الأربعاء، فبراير 03، 2010

اقتصاديات البرمجيات مفتوحة المصدر: كيف تربح الشركات من البرمجيات مفتوحة المصدر؟--1 Open source economics

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...
* مقدمة
- في دراسة أجرتها آي دي سي IDC عام 2009 توقعت فيها أن تزيد عائدات البرمجيات مفتوحة المصدر Open source software بنسبة 22.4% لتبلغ 8.1 مليار دولار عام 2013.
- فهل فعلا يمكن للشركات أن تجني أرباحا من البرمجيات مفتوحة المصدر؟ و إن كان هذا ممكنا, فهل هذا يتفق مع مباديء البرمجيات الحرة و مفتوحة المصدر؟
- لنجب عن السؤال الثاني أولا, فالبرمجيات الحرة و مفتوحة المصدر لا تمانع في أن تكون مصدرا للربح على الإطلاق, فالحرية فيها تعني حرية التشغيل و الدراسة و الاقتباس و التحسين و المشاركة, و لا علاقة بين ذلك و بين الكسب من البرمجيات مفتوحة المصدر.
- أما السؤال الأول - و هو سؤال قديم كقدم البرمجيات مفتوحة المصدر نفسها - فقد تحول مع الزمن من سؤال نظري عن إمكانية الحدوث إلى سؤال عملي عن طرق الحدوث (يعني: ما هي البرمجيات و الخدمات التي تقدمها شركات المصادر المفتوحة لتدر أرباحا من الزبائن؟)
- و الإجابة على هذا السؤال ليست يسيرة, فالشركات الكبرى تدعم البرمجيات مفتوحة المصدر -غالبا - ليس للتربح منها و بس, و لكن لأهداف ارتيادية (استراتيجية) مثل فك احتكار الأسواق مثلا. أما الشركات الصغرى و الناشئة, فهي تهدف للتربح بالفعل من المصادر المفتوحة و لكن أهم من ذلك تحقيق الانتشار و بناء قاعدة عريضة من العملاء. و لذلك فالمصادر المفتوحة تربح منها صناعة تكنولوجيا المعلومات ككل و ليس شركات صناعة البرمجيات فحسب و لا حتى الشركات المتخصصة في إنتاج البرمجيات مفتوحة المصدر فقط. و في هذا الإطار الواسع سيكون حديثنا إن شاء الله تعالى.

* النموذج التقليدي للربح من البرمجيات:
- يعتمد نموذج عمل Business Model شركات صناعة البرمجيات التقليدي على امتلاك النص البرمجي للبرنامج، ومنح المستخدم حق الانتفاع بنسخة من البرنامج وفق شروط تحددها اتفاقية الترخيص. أدى نموذج العمل هذا لنمو اقتصادي هائل في صناعة البرمجيات، فقد أصبحت من أكثر قطاعات الدخل إدرارا للربح، وتوجهت إليها كمية كبيرة من الاستثمارات في كل أنحاء العالم، وترافق هذا في العقد الأخير مع انخفاض كبير في سعر التجهيزات اللازمة لتشغيل البرمجيات، مما وسع السوق بشكل هائل، وسبب ازدياد الطلب على كل أنواع البرمجيات، فأدى إلى ضخ كميات هائلة من المال في يد صناع البرمجيات.
- في الصناعات التقليدية تعتبر كلفة إنتاج النسخة الواحدة من المنتج كلفة مهمة تضاف إلى بقية الكلف مثل التطوير والتسويق وغيرها، ولكن في صناعة البرمجيات فإن كلفة إنتاج نسخة إضافية لا تكاد تذكر، فبمجرد وجود المنتج يمكن نسخه بتكلفة شبه معدومة، مما دعى المستثمرين لتشبيه صناعة البرمجيات التقليدية بـ "مطبعة نقود"، فبمجرد امتلاك الشركة لبرنامج جيد، يمكنها أن تنتج نسخا منه وتبيعها نقدا.
- الكسب بهذه الطريقة بالطبع ليس سهلا كما يبدو للوهلة الأولى, لكن ما أريد أن أذكره هنا هو أهم السلبيات الناتجة عن هذا النموذج الاقتصادي و هي السياسات الاحتكارية التي مارستها بعض الشركات الكبرى (أشهر مثال على ذلك شركة مايكروسوفت Microsoft), و قد تولد عن هذه السياسات الاحتكارية طريقة جديدة في إنتاج البرمجيات, ألا و هي البرمجيات الحرة و مفتوحة المصدر Free and Open Source Software.
* البرمجيات مفتوحة المصدر:
- كما في الويكيبيديا, فمن الممكن اختصار تعريف البرمجيات المفتوحة المصدر، بأنها البرمجيات التي تحقق الشروط التالية:
  • حرية إعادة توزيع البرنامج.
  • توفر النص المصدري للبرنامج، وحرية توزيع النص المصدري.
  • حرية إنتاج برمجيات مشتقة أو معدلة من البرنامج الأصلي، وحرية توزيعها تحت نفس الترخيص للبرمجيات الأصلي.
  • من الممكن أن يمنع الترخيص توزيع النص المصدري للنسخ المعدلة على شرط السماح بتوزيع ملفات التي تحتوي على التعديلات بجانب النص الأصلي.
  • عدم وجود أي تمييز في الترخيص لأي مجموعة أو أشخاص.
  • عدم وجود أي تحديد لمجالات استخدام البرنامج.
  • الحقوق الموجودة في الترخيص يجب أن تعطى لكل من يتم توزيع البرنامج إليه.

فكيف يمكن جني الأرباح من برمجيات هذه صفتها؟! هذا ما سنتناوله في مقالات لاحقة إن شاء الله تعالى, فتابعونا...

ملحوظة: قد استعنت في ذلك بمصادر كثيرة, سأذكرها في آخر مقالة إن شاء الله تعالى, و السلام.

الاثنين، فبراير 01، 2010

قول أصحاب البرامج: إذا أعجبك البرنامج فيمكنك التبرع لصاحبه

قول أصحاب البرامج: إذا أعجبك البرنامج فيمكنك التبرع لصاحبه

بالنسبة لمن يصنع برامج الكومبيوتر هناك أنظمة لبيع هذه البرامج ومنها أن تجعل البرنامج مجانا لأي شخص كي يستخدمه وتضع عبارة مثلا مع البرنامج أنه إذا أعجبك البرنامج يمكنك التبرع لصاحب البرنامج على حساب... وأيضا إذا كان موقعاً فيكتب من أراد التبرع للموقع ..فهل هذا يعتبر بيعاً فاسداً أم تعتبر هبة أم يعتبر مما أخذ بسيف الحياء ؟

الحمد لله
هذه الصورة هبة مقيدة بقيد ، وهذا القيد هو قوله : " إن أعجبك هذا البرنامج فبإمكانك أن تتبرع لمالكه " وهذا القيد صريح في أن هذا ليس بيعاً ، لأن تسميته تبرعا يعني أن المالك لا يُلزم مستخدم البرنامج أن يدفع عوضا في مقابل الاستخدام .
وعليه ؛ فإن هذا القيد جعل هذه المعاملة هبةً وقد تتحول الهبة إلى بيع ، إذا اشترط المُهْدِي على المُهْدَى له أن يدفع له مالاً معيناً – مثلاً- مقابل هذه الهدية .
قال ابن قدامة في "المغني" (5/398) : " فإن شرط في الهبة ثوابا معلوما , صح . نص عليه أحمد ; وحكمها حكم البيع " انتهى .
وبهذا يتضح أنه لا حرج من استخدام هذا البرنامج بغير مقابل ، وليس بيعا فاسدا ، ولا هو من قبيل أخذ أموال الناس بسيف الحياء ، إذ ليس هذا من مواطن الحياء ، فمالك البرنامج لا يرى المستخدم ولا يعرفه ، فلا يتصور أن يستحي منه .
والله أعلم .





حكم عقود الصيانة التي تجريها شركات البرمجة على برامجها

التفصيل في حكم " عقود الصيانة " ومتى يكون لها حكم " التأمين التجاري "

السؤال : بعدما سمعت أن بعض المشايخ أجازوا " التأمين التجاري " بحكم أنه يشبه حماية القوافل في الماضي : خطر في بالي هذا التساؤل : ما الفرق بين التأمين التجاري ، وعقود الصيانة العامة ؟ وأعني بعقود الصيانة : هي أنني صاحب منشأة حكومية - كوزارة التجارة مثلاً - أكتب عقداً مع شركةٍ ما للصيانة ، أدفع لها سنويّاً مبلغاً وقدره مليون ريال – مثلاً - ، ومقابل هذا المبلغ : أتكفل بصيانة الكهرباء ، والسباكة ، من ناحية أجور اليد فقط - وقد يكون حساب القطع عليهم ، أو على شركة الصيانة - ، طبعاً وقلْ مثل ذلك في صيانة أجهزة الحاسب الآلي للشركات الكبرى ، أو البنوك ، وقل مثله في عقود صيانة البرامج المحاسبية – مثلاً - ... إلخ . أرجو أن تكون الصورة وضحت . إذا كان هذا العقد جائزاً : فما الفرق بينه وبين عقد التأمين التجاري ؟ شركة التأمين تأخذ مني مبلغًا مقابل أن تصلح لي سيارتي ، وشركة الصيانة تأخذ من الوزارة مبلغًا مقابل إصلاح ما فسد في السباكة ، والكهرباء . شركة التأمين لديها التزامات مالية - تكاليف قانونية ، استئجار معارض ، موظفون ، معدات ، وأجهزة ... إلخ - ، وشركة الصيانة لديها التزامات مالية - تكاليف قانونية ، موظفون ، معدات ، وأجهزة ... إلخ - . فما الفرق بينهما ؟ هذا ما دار في نفسي من تساؤل . 1. هل هناك فرق دقيق بينهما لم أنتبه إليه يجيز عمل شركة الصيانة ، ويحرم عمل شركة التأمين ؟ . 2. إذا كان عمل شركة الصيانة حراماً : فمعناه أن كل مال تساهم به في هذه الشركة هو مال حرام ، هل هذا صحيح ؟ .

الجواب :

الحمد لله

"عقود الصيانة" من العقود المستحدثة ، ولها عدة صور ، ولهذا لا يصح أن تعطى حكماً واحداً ، بل منها ما هو جائز ، ومنها ما هو محرم .

ويمكننا جمع أشهر صور تلك العقود مع بيان أحكامها فيما يلي :

1. أن تتكفل الشركة البائعة للجهاز بالصيانة الدورية ، أو بالصيانة في حال حدوث خلل فيه ، وقد تكون الصيانة مجرد إصلاح ، وقد تكون مع وضع قطع بديلة لما يتلف منها .

وحكم هذه الصور : الجواز ، ويجوز للشركة البائعة أن ترفع سعر بيع الجهاز مقابل تلك الخدمة .

2. أن تتكفل "شركة صيانة" – وليست الشركة البائعة - بالفحص الدوري على الجهاز – أسبوعيّاً ، أو شهريّاً – مقابل مبلغ معيَّن ، ويُعرف في العقد عدد الأجهزة المراد فحصها وصيانتها ، وتعرف نوعية الصيانة ، ويكون العقد لمدة محدودة .

وحكم هذا العقد : الجواز ، وهو في حقيقته عقد إجارة ، ويشترط لجوازه – بالإضافة لما سبق – أن لا يشتمل عقد الفحص والصيانة على توفير قطع غيار لما يتلف من قطع الجهاز ، بل تكون هذه القطع على صاحب الجهاز .

إلا إذا كانت المواد المستعملة في الصيانة يسيرة لا يُحسب لها حساب في العادة ، أو كانت معروفة أنها من لوازم الصيانة : لم يكن ذلك بمانع من القول بجواز هذا العقد .

3. أن يشتمل عقد الصيانة مع الفحص الدوري على استبدال القطع التالفة بأخرى جديدة .

وحكم هذا العقد : التحريم ؛ لأنه يشتمل على الغرر الفاحش ، وهو عقد مقامرة ، فقد يكون ثمن القطع الجديدة أضعاف قيمة عقد الصيانة ، وقد لا تحتاج الأجهزة لتبديل قطع شيء منها ، وصاحب الجهاز في هذه الحال إما أن يكون " غانماً " ، أو " غارماً " ، وهذا هو ضابط عقود المقامرة ، فيغنم صاحب الجهاز في حال حصوله على قطع غيار بأكثر مما دفعه لشركة الصيانة ، وقد يغرم بأن لا تحتاج أجهزته لقطع غيار ، فيضيع عليه ما دفعه لهم .

وهذه الصورة من عقود الصيانة تشبه عقود التأمين التجاري المحرَّم .

4. أن يكون عقد الصيانة ليس دوريّاً ، ولكن على حسب حصول الخلل في الأجهزة المعقود عليها ، فإذا حصل خلل فيها : تمَّ استدعاء شركة الصيانة ، وإن لم يحصل خلل : لا يأتي أحد لرؤيتها .

وحكم هذا العقد : التحريم ، وهو عقد مقامرة ، لأن صاحب الجهاز يكون غانماً إذا كثر تعطل الجهاز ، ويكون غارماً إذا قل تعطله .

وهذه الصورة – أيضاً - من عقود الصيانة تشبه عقود التأمين التجاري المحرَّم .

وهذه بعض الفتاوى المتعلقة بعقود الصيانة :

1. قرار " مجلس مجمع الفقه الإسلامي " :

ففي قرار رقم : 103 (6/11) بشأن "عقد الصيانة" قال "المجمع" :

الحمد لله رب العالمين ، والسلام على سيدنا محمد ، خاتم النبيين ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلم .

أما بعد :

فإن "مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي "المنبثق عن "منظمة المؤتمر الإسلامي" في دورة انعقاد مؤتمره الحادي عشر بالمنامة في دولة البحرين ، من 25 - 30 رجب 1419 هـ (14 - 19 نوفمبر 1998) : بعد اطِّلاعه على الأبحاث المقدمة إلى "المجمع" بخصوص موضوع "عقد الصيانة" ، واستماعه إلى المناقشات التي دارت حوله :

قرر ما يلي :

أولاً : عقد الصيانة هو عقد مستحدث مستقل تنطبق عليه الأحكام العامة للعقود ، ويختلف تكييفه ، وحكمه ، باختلاف صوره ، وهو في حقيقته عقد معاوضة ، يترتب عليه التزام طرف بفحص وإصلاح ما تحتاجه آلة ، أو أي شيء آخر ، من إصلاحات دورية ، أو طارئة ، لمدة معلومة ، في مقابل عِوض معلوم ، وقد يلتزم فيه الصائن بالعمل وحده ، أو بالعمل والمواد .

ثانياً : عقد الصيانة له صور كثيرة ، منها ما تبين حكمه ، وهي :

1. عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر ، يلتزم فيه الصائن بتقديم العمل فقط ، أو مع تقديم مواد يسيرة لا يعتبر العاقدان لها حساباً في العادة .

هذا العقد يكيَّف على أنه عقد إجارة على عمل ، وهو عقد جائز شرعاً ، بشرط أن يكون العمل معلوماً ، والأجر معلوماً .

2. عقد صيانة غير مقترن بعقد آخر ، يلتزم فيه الصائن تقديم العمل ، ويلتزم المالك بتقديم المواد .

تكييف هذه الصورة ، وحكمها : كالصورة الأولى .

3. الصيانة المشروطة في عقد البيع على البائع لمدة معلومة .

هذا عقد اجتمع فيه بيع وشرط ، وهو جائز ، سواء أكانت الصيانة من غير تقديم المواد ، أم مع تقديمها .

4. الصيانة المشروطة في عقد الإجارة على المؤجر ، أو المستأجر .

هذا عقد اجتمع فيه إجارة وشرط ، وحكم هذه الصورة : أن الصيانة إذا كانت من النوع الذي يتوقف عليه استيفاء المنفعة : فإنها تلزم مالك العين المؤجرة من غير شرط ، ولا يجوز اشتراطها على المستأجر ، أما الصيانة التي لا يتوقف عليها استيفاء المنفعة : فيجوز اشتراطها على أيٍّ من المؤجر ، أو المستأجر ، إذا عُيِّنت تعيُّناً نافياً للجهالة .

وهناك صور أخرى يرى " المجمع " إرجاءها لمزيد من البحث ، والدراسة .

ثالثاً : يشترط في جميع الصور : أن تعيَّن الصيانة تعييناً نافياً للجهالة المؤدية إلى النزاع ، وكذلك تبيين المواد إذا كانت على الصائن ، كما يشترط تحديد الأجرة في جميع الحالات .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله ، وصحبه ، وسلم .

"مجلة المجمع" ( العدد الحادي عشر ج 2 ، ص 279) .

2. سئل الشيخ عبد الله بن جبرين رحمه الله :

صاحب شركة صيانة سيارات يسأل عن عقد الضمان وصورته : أن يتعاقد صاحب شركة الصيانة مع صاحب معرض سيارات مستعملة ، أو ما يسمَّى بصالات السيارات المستعملة ، وخاصة المستوردة من الخارج ، فيقوم صاحب الشركة بفحص السيارة ، ويعطي شهادة ضمان على السيارة السليمة مدة محددة على حسب صلاحية السيارة ، على أن يدفع صاحب المعرض - أو الصالة - مبلغاً مقطوعاً مرة واحدة ، ويتكفل صاحب الشركة بضمان السيارة تلك المدة المحددة بحيث لو حصل للسيارة عطل : فإن مشتري السيارة من المعرض يرجع على صاحب الشركة الضامنة ، فتقوم بإصلاح السيارة بدون دفع مال ، بشرط أن لا يقوم المشتري عند حصول عطل بإصلاح السيارة في مكان آخر .

ويستثنى من الأعطال ما هو خارج عن الإرادة مثل حوادث السيارات .

فأجاب :

نرى أن مثل هذا لا يجوز ؛ فإنه داخل في عمل " التأمين " الذي رَجَّح العلماء عدم جوازه ؛ وذلك لأن صاحب المعرض - أو صاحب صالات السيارات - يدفع مبلغاً محدداً لشركة الصيانة ، سواءً حصل أعطال ، أو لم يحصل ، فتارة لا يحصل تعطيل لهذه السيارات : فيأخذ صاحب شركة الصيانة ذلك المال من صاحب المعرض في غير مقابل ، ولا يرد عليه شيئاً ؛ حيث لا يحصل ما يحتاج إلى الإصلاح .

وأحيانًا قد يحصل تعطيل كثير في السيارات ، ينفق عليها صاحب شركة الصيانة أموالًا طائلة أكثر مما دفعه له صاحب صالات السيارات المستعملة ، فيتضرر صاحب الشركة ، ثم إن هذا التعاقد ، وهذا الضمان قد يسبِّب أن أكثر المشترين يتهورون ، ويخاطرون في مسيرهم ، فتكثر الحوادث ، ويحصل أنواع التعطيل ، وإذا نصحوا باستعمال الرفق يحتجون بأن السيارة مضمونة لمدةٍ محددة كسنَة ، أو أكثر .

فعلى هذا نقول : إن على صاحب المعرض - أو ما يسمى بصالات السيارات المستعملة - سواءً مستوردة من الخارج ، أو غير مستوردة : أن يفحص سياراته بنفسه ، أو يستأجر عُمَّالًا يفحصونها ، ويصلحون ما فيها من الأخطاء ، ثم يبيعونها ، ولا بأس أن يضمنوا للمشتري إصلاحها لمدة محددة ، ولأشياء خاصة ، باستثناء الحوادث المرورية ، وما أشبهها .

" الفتوى رقم 816 " من موقع الشيخ رحمه الله .

http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=816&parent=4193

وهذا الجواب ينطبق على الصورة الرابعة من صور عقود الصيانة .

والصورة التي ذكرها الشيخ في آخر جوابه أنها جائزة وهي عقد الصيانة من البائع نفسه ، هي الصورة الأولى التي ذكرنا أنها جائزة .

3. وقال الشيخ سامي السويلم حفظه الله :

إذا كانت الشركة البائعة للأجهزة هي التي تقوم بالصيانة : فلا مانع من ذلك ، ولا مانع من أن يختلف المبلغ المدفوع للصيانة تبعاً لاختلاف الخدمة ذاتها ، أما أن تقوم شركات بالصيانة غير الشركات التي باعت السلعة : فلا يجوز ؛ لأنه يكون صورة من صور التأمين التجاري المحرم ، وبذلك يتبين حكم عقد الصيانة ، فالضمان الذي تقدمه شركة الصيانة تابع للعمل الذي تقوم به ، وهو عمل الصيانة الدورية ، وهذه الصيانة الدورية من شأنها أن تقلل من احتمالات وقوع الخلل ، ومن ثم تقلل من الحاجة للضمان ابتداء ، أما إذا كان عقد الصيانة مجرد ضمان بلا عمل يدرأ الخطر : فهو تأمين تجاري بحت .

http://almoslim.net/node/54932

وبهذا يتبين أن من عقود الصيانة ما هو مباح جائز ، ومنها ما يكون صورة من صور التأمين التجاري فيكون محرماً .

والله أعلم





الثلاثاء، يناير 19، 2010

سنن العرب - الجدد - في تسمية شركاتهم و برامجهم

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...

فمما يدعو للأسى ما يفعله الكثير من بني جلدتنا من تسمية شركاتهم و برامجهم بأسماء أعجمية, و لم يستندوا في ذلك على أصل صحيح و لا حسن و لا حتى ضعيف, بل أعظم حججهم في ذلك تسهيل البحث عن شركاتهم و برامجهم في محركات البحث العالمية... زعموا!
و لن أذكر أي شركة عربية انتهجت هذا الأسلوب الخاطيء - فالأمثلة أكثر من أن تحصر - و لكني سأذكر بعض عادات الأعاجم في تسمية شركاتهم وبرامجهم لأخلص من ذلك إلى استنتاج مهم تجدوه في آخر المقالة.

فكيف يسمي الأعاجم شركاتهم و برامجهم؟

1- أسماء ذات صلة بنشاط الشركة:
- مايكروسوفت Microsoft: و اسمهما مشتق من المعالجات الدقيقة Microprocessors و البرمجيات Software
- غوغل Google وهي تحريف لكلمة غوغول googol و تعني رقما كبيرا جدا (واحد و عن يمينه مئة صفر) في كناية كن كثرة نتائج البحث التي يعرضها المحرك search engine

2- أسماء الأشخاص و العوائل:

- نورتون Norton: و هو اسم عائلة مؤسس شركة نورتون ( اسمه بيتر نورتون Peter Norton) و قد اشترتها شركة سيمانتك Symantec
- دل Dell: و هو مؤسس شركة دل الشهيرة و المتخصصة في بيع الحواسيب.
- ويلي Wiley و أورييلي O'Reilly و هما دارا نشر شهيرتان, و هذه أسماء عوائل مؤسسيها أيضا!

3- أسماء لا علاقة لها بنشاط الشركة أو بالبرنامج:

- صن مايكروسيستمز Sun Microsystems وصن Sun تعني الشمس, و هي مالكة لغة البرمجة الشهيرة جافا Java و تعني أيضا جزيرة جاوة في إندونيسيا أو نوع قهوة!
- أبل Apple و تعني التفاحة و هي صاحبة الهاتف الشهير آي فون iPhone و صاحبة نظام التشغيل الشهير ماك Mac و إصدارته الأخيرة ليوبارد Leopard و تعني الفهد!
- أدوبي Adobe و تعني الطين اللبن و هي صاحبة البرنامج الشهير لقراءة الملفات أكروبات ريدر Acrobat Reader و أكروبات تعني البهلوان!

4- أسماء ذات حروف مختصرة:

- من منا يعرف أن آي بي إم IBM هي اختصار لـ International Business Machines و ترجمتها الحرفية: ماكينات الأعمال العالمية.
- و من منا يعرف أن إي دي إس EDS (التي استحوذت عليها إتش بي HP الآن ) هي اختصار لـ Electronic Data Systems و ترجمتها الحرفية: أنظمة البيانات الإلكترونية!

5- أسماء ذات علاقة بالأماكن:

- سيسكو Cisco: شركة الشبكات العملاقة, واسمها مقتطع من اسم مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية San Francisco

6- أسماء عربية:

- نظام إدارة المحتوى Content Management System الشهير جملة Joomla!

و قد جعلت هذا المثال هو آخر مثال أذكره لأوجه بعده بعض الأسئلة للمستغربين من بني جلدتنا:
أ - هل الاسم فقط هو الذي يؤدي إلى انتشار البرنامج أم أن جودته من أهم عوامل انتشاره؟
ب - هل الأسماء التي لا علاقة لها بنشاط الشركة أعاقت نجاحها؟
ج - هل أعاق الاسم العربي الباحثين عن برنامج جملة - من غير العرب - عن البحث عنه و استخدامه؟
د - هل الشركات العربية التي تسمت بأسماء عربية سواء نجحت أو فشلت, كان الاسم هو سبب نجاحها أو فشلها؟
هـ - هل الشركات العربية التي تسمت بأسماء أعجمية سواء نجحت أو فشلت, كان الاسم هو سبب نجاحها أو فشلها؟

و أختم مقالتي بالاستنتاج الذي أشرت إليه في صدر المقالة, و هو أن القوم كانوا تلقائيين في تسمية شركاتهم و برامجهم و لم يتكلفوا, بل كلٌ اتبع عادة قومه في التسمي.

فهلا اتبعنا عادات قومنا بدلا عن هذه الأسماء الممسوخة؟
أسأل الله أن يهدينا سواء السبيل, و أن يحفظ لغتنا الباسلة... آمين


الاثنين، يناير 18، 2010

هل ترضى بمثل هذا الراتب؟

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...
فعندما تخرجت من الكلية كنت أحب أن أجد فرصة عمل مناسبة و أحصل على راتب مناسب, و أحسب أن كل خريجي الكليات مثلي - بالطبع إلا من ينوي أن ينشيء مشروعه الخاص بعد التخرج مباشرة!
ثم التحقت بالجيش لأداء الخدمة العسكرية, و كانت مدة أدائي للخدمة سنة واحدة, و بعض الناس تطول مدة خدمتهم لثلاث سنين.
فمنا من يوفق لعمل جيد مباشرة, و منا من تمر عليه وظائف غير مناسبة.
و أغلب الوظائف تكون غير مناسبة لأن الراتب أقل من السوق بكثير. و قد يضطر المرء لقبول مثل تلك الوظائف حتى يجد فرصة أكثر مناسبة.
أما أنا فقد وفقني الله لفرصة عمل جيدة فور إنهائي الخدمة العسكرية, لكني لو كنت قد مررت بمثل هذه الوظائف الغير مناسبة لكنت قد قبلتها.
فماذا تفعل إذا مررت بمثل هذه الوظائف؟
من فضلك أجب على الاستفتاء الذي أدرجته عن يمين الصفحة, و إن كان لك رأي آخر, فإن أحببت فأشركنا فيه بالتعليق على هذه المقالة.

و الغرض من هذا الاستفتاء أن يعرف كل من يمر بمثل هذه الوظائف ماذا فعل غيره, فيستأنس بما فعلوا و يتخذ قراره بالرفض أو القبول على بصيرة.

و الله من وراء القصد...

الاثنين، يناير 11، 2010

قصيدة: حديث النفس لعبد العزيز الرنتيسي رحمه الله

ماذا دهاك يطـــيب عيشك في الحزن

تشري النعيم وتمتطي صهو الصعاب

ماذا عليــــــك إذا غدوت بلا وطــن


ونعمت رغـد العيش في ظل الشباب

يا هذه يهديك ربك فارجعــي
القدس تصرخ تستغيثك فاسمعي
والجنب مني بات يجفو مضجعي
فالموت خير من حياة الخنــع
ولذا فشــدي همتي وتشجعـي

هاأنت ترسف في القيود بلا ثمـن

وغدا تموت وتنتهي تحت التــراب

وبنيــك واعجبي ستتركهم لمــن


والزوج تسلمـها فتنهشــها الذئاب

القيد يظهـر دعوتي يوما فع
وإذا قتلت ففي إلهـي مصرعي
والزوج والأبناء مذ كانوا معي
في حفظ ربي لا تثيري مدمعي
وعلى البلاء تصبري لا تجزعي

إني أخــــاف عليك أن تنفى غدا

ويصير بيتك خاويا يشكو الخراب

وتهيم بحـــــثا عـن خليل مؤتمــن


يبكـي لحالك أو يشاطرك العـذاب

إن تصبري يا نفس حقا ترفعي
في جنة الرحمن خير المرتـع
إن الحياة وإن تطل يأت النعي
فإلى الزوال مآلها لا تطمعـي
إلا بنيــل شهادة فتشفعــي

إني أراك نذرت نـــفــس للــمـــحــن

وزهدت في دنيــــا الثعالب والكـلاب

وعشـــقت رمــــسا يحتويك بلا كفن


فرجـوت ربي أن تكون على صواب

أنا لـن أبيت منكسا للألمــع
وعلى الزناد يظل دوما أصبعي
ولئن كرهت البذل نفسي تصفعي
من كل خوار ومحتال دعــي
وإذا بذلت الغال مجدا تصنعـي

إني أعــــيذك أن تذل إلـى وثــن

أو أن يعود السيف في غمد الجراب

فاقــض الحـــياة كما تحب فلا ولن


أرضى حيــــاة لا تظللها الحــراب

المصدر: الإسلام اليوم

السبت، يناير 09، 2010

أي لغة برمجة أتعلم؟ What Programming Language Should I Learn?

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...
كنت أعتقد من قبل أن تعلم لغة برمجة واحدة أُطوّر بها كل ما أريد من برمجيات مساوٍ لتعلم عدة لغات كل واحدة منها لها ميزة عن أختها تجعلها هي الخيار الأمثل عندما تكون تلك الميزة متحققة في البرنامج الذي أطوره.
و في بداية مشواري الوظيفي, عملت في شركة تطور تطبيقات ويندوز Windows Desktop Applications باستخدام السي بلس بلس C++ و الفيجوال بيزك دوت نت VB.NET, ثم تركتها و التحقت بشركة أخرى و صرت الآن أبرمج بالسي شارب C# فقط, و معظم التطبيقات التي نطورها هي للويندوز أيضا ( و إن بدأنا مؤخرا الاتجاه نحو الويب).
و بالرغم من الأداء المتميز الذي حققته لي السي شارب C#, إلا أنني من حين لآخر تراودني الرغبة في العودة إلى السي بلس بلس C++ من جديد, و أشعر أنني فقدت ميزة قوية كنت أتمتع بها - خاصة و أني كنت شاطراماهرا في البرمجة باستخدامها.
و بدأت أشعر أني انقاد - طواعية - لما تقوله مايكروسوفت Microsoft عن أدواتها و أُهمل أداوت أخرى قد تكون أفضل منها. باختصار: بدأت أشعر أني انقدت للاتجاه الأول الذي ذكرته (تعلم لغة واحدة) و أهملت الاتجاه الثاني ( تعلم عدة لغات) الذي بدا يغلب على ظني أنه الخيار الأقرب للصواب, فأي لغة برمجة أتعلم؟

الإجابة على هذا السؤال ليست بسيطة لكن يمكن الاستعانة بالمؤشرات الآتية:

1- احتياجات السوق:
- فنظرة على موقع إعلانات وظائف شهير في مصر تجعلك تخلص إلى الترتيب الآتي لاحتياجات السوق المصري من لغات البرمجة:
1- دوت نت .NET و أكثر الوظائف تحت هذا البند هي للسي شارب C# و لتطبيقات الويب, يعني إيه إس بي دوت نت ASP.NET
2- جافا Java
3- بي اتش بي PHP
4- سي بلس بلس C++
- أما الشركات العالمية الرائدة في صناعة البرمجيات (اعتمدت هنا على إعلانات لغوغل Google و مايكروسوفت Microsoft و أبل Apple و فيس بوك Facebook) فنجدها تطلب اللغات الآتية في إعلاناتها(1):
1- سي C/ سي بلس بلس C++/ جافا Java
2- إتش تي إم إل HTML / سي إس إس CSS / جافا سكريبت JavaScript
3- غوغل Google تطلب أيضا بايثون Python, و مايكروسوفت Microsoft تطلب سي شارب C# و أبل Apple تطلب أوبجكتف-سي Objective-C

2- اتجاهات السوق:
- ذكرت في مقالة سابقة اتجاهات صناعة البرمجيات للعام 2010, و ذكرت فيها مثلا أن صناعة تطبيقات الويب في ازدهار مستمر, و هذا يعني أن تعلم البي اتس بي PHP, و الإيه إس بي ASP.NET, و الروبي مع الريلز Ruby on Rails قد يكون مناسبا الآن.
- ذكرت أيضا من قبل مؤشر لغات البرمجة تيوب TIOBE Index, و في شهر يناير 2010 كان ترتيب لغات البرمجة الشائعة كالآتي:
1- جافا Java
2- سي C
3- بي إتش بي PHP
4- سي بلس بلس C++
5- فيجوال بيزيك (Visual) Basic
6- سي شارب C#
7- بايثون Python
8- بيرل Perl
9- جافا سكريبت JavaScript
10- روبي Ruby
11- دلفي Delphi
12- أوبجكتف-سي Objective-C
13- غو Go
14- ساس SAS
15- بي إل إس كيو إل PL/SQL
16- أباب ABAP
17- باسكال Pascal
18- لسيب / سكيم Lisp/Scheme
19- أكشن اسكريبت ActionScript
20- ماتلاب MATLAB

- و منح القائمون على هذا المؤشر لغة البرمجة الحديثة جدا(آٌصدرت في نوفمبر 2009) من غوغل المسماة غو Google Go جائزة لغة العام 2009, حيث نالت اهتماما كبيرا من المبرمجين (لاحظ أنها جاءت في الترتيب الثالث عشر على الرغم من أنها أول مرة توضع في الحسبان هذا الشهر) على الرغم من حداثتها, و يليها مباشرة في الأهمية لغة أوبجكتف -سي Objective-C التي أتت بعدها بفارق طفيف جدا, ثم البي اتش بي PHP بفارق طفيف أيضا.
- و لاحَظ أيضا القائمون على المؤشر أن لغتا البرمجة سي شارب C# من مايكروسوفت Microsoft و أكشن سكريبت ActionScript من أدوبي Adobe كانتا في تقدم مستمر خلال العام 2009. أما الجافا Java التي احتفظت بموقع الصدارة فقد لوحظ أنها في انحدار مستمر ( و إن كان الانحدار بطيئا), إلا أن لغات جديدة من سلالة الجافا بدأت تنافس, أهمها سكريبت جافا إف إكس JavaFX Script (رقم 27), و لغتا جي روبي JRuby و جيثون Jython. و من اللغات التي قاربت العشربن الأولى أيضا - و هي مندفعة بقوة إليها- لغة إرلانج Erlang (رقم 24) و لغة اسكراتش Scratch (رقم 26).

3- احتياجات البرنامج
- كما ذكرت في صدر المقالة, هناك لغات برمجة لها ميزات فريدة تحسّن أداء المبرمج عند استخدامها في أداء مهام معينة.
و من الأمثلة على ذلك: استخدام إحدى اللغات المصنفة كلغة اسكريبت Scripting Language في معالجة بيانات في ملف مثلا, أو استخدام لغة الروبي تحت إطار الريلز Ruby on Rails في تطوير تطبيقات الويب المعتمدة على قواعد بيانات.

4- احتياجات نظام التشغيل:
- إذا قصدت تطوير برمجيات تعمل على الويندوز Windows فقط, فإن السي شارب C# هي الخيار الأمثل, و إذا أردت أن تطور برمجيات تعمل على الماك Mac OS و الآي فون iPhone فإن الأوبجكنف-سي Objective-C هي الخيار الأفضل. فإذا أردت برامجك أن تعمل على الويندوز و اللينكس Linux فعليك بالسي بلس بلس C++. أما الجافا Java فتتيح لك العمل على مختلف نظم التشغيل Operating systems مهما كبرت برامجك.

و يظل السؤال قائما: أي لغة من كل هذا اللغات أتعلم و كل هذه العوامل التي ذكرتها تتغير من عام لآخر؟
- الدرس الأساسي الذي يمكن تعلمه من تاريخ لغات البرمجة هو أن أساسيات البرمجة واحدة لكن بناء لغات البرمجة مختلف, و بعض اللغات متشابهة في بنائها(كالسي C و السي بلس بلس C++ و السي شارب C# و الجافا Java و البي إتش بي PHP و الجافا سكريبت JavaScript ... إلخ), و بناء على ذلك فيمكننا القول: تَعَلَّمْ أساسيات البرمجة جيدا ( هياكل البيانات Data Structures و الخوارزمات Algorithms و البرمجة بالكائنات Object Oriented Programming ... إلخ), أما التقنيات الحديثة فتعلمها عندما تحتاج إليها و استعن بلغات البرمجة المتشابهة فإنها أسهل في التعلم و كلها لغات شائعة و مطلوبة أيضا في السوق. ولكن لكي تعرف ماذا تحتاج و ماذا يوفي احتياجاتك فينبغي أن تُعمل المثل القديم: اعرف كل شيء عن شيء و شيئا عن كل شيء. أي تعلم لغة برمجة واحدة و اعرف عنها كل شيء, و اعرف لغات البرمجة و التقنيات الأخرى و اعرف مميزاتها و عيوبها و كن مستعدا للتنازل عن لغتك المفضلة و استخدام اللغة الأخرى التي تتميز عليها. و بهذا نكون قد جمعنا بين الطريقتين المذكورتين في صدر المقال.

و أختم بتذكير نفسي و إخواني المسلمين ألا يغفلوا السي C و السي بلس بلس C++ فإن جل التقنيات مبنية عليها, و ليس أدلّ على ذلك من اهتمام الشركات العالمية الكبرى بتوظيف من يتقنها... و السلام.
---------------------------------
(1) وجدت هذه الإعلانات في هذه المقالة - التي استفدت منها أيضا في مقالتي هذه