الاثنين، يناير 04، 2010

اتجاهات صناعة البرمجيات لعام 2010

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...
أود في هذه المقالة إيجاز أهم الاتجاهات في صناعة البرمجيات الحالية, يمكننا اختصارا أن نقول: "يبقى الوضع على ما هو عليه"!, فإذا أردنا شيئا من التفصيل ذكرنا النقاط التالية:

1- الاتجاه أكثر نحو الويب:
- تنبأت غارتنر Gartner أن قطاع تكنولوجيا المعومات سينفق 3.3 مليار دولار في عام 2010 بزيادة تقدر بـ 3.3% عن عام 2009, و من أسباب هذه الزيادة المتوقعة في الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات: الحوسبة السحابية Cloud Computing
- و الحوسبة السحابية يذكيها الاتجاه المستمر نحو التقليل من تحميل البرامج Install programs على الحواسيب و استبدالها بخدمات الويب المناظرة و هذه تسمى "البرمجيات كخدمات Software as a Service (SaaS).
- و تقترح فورستر Forrester الاعتماد على السُحب المحوسبة القائمة بالفعل مثل خدمات أمازون
Amazon Web Services و سيلز فورس SalesForce.com.
- الاتجاهَ نحو وضع "كل شيء" على الويب يصاحبه قلق على أمن المعلومات و خصوصيتها, مما يعني المزيد برمجيات الحماية و الأمن.
- هذا على صعيد التقنيات, أما على صعيد المنتجات فمن المتوقع أن يصبح كروم Chrome هو اللاعب الأبرز خلال العام المقبل إن شاء الله, خاصة بعد أن صار يعمل على كل أنظمة التشغيل (ويندوز Windows و لينكس Linux و ماك Mac), بل صار هو نفسه نظام تشغيل مستقل Chrome OS. و ربما يدفعه للانتشار أكثر قابليته الآن للامتداد extension. و ربما لن يكون الخاسر هنا هو إنترنت إكسبلورر Internet Explorer, فمايكروسوفت عندها قاعدة عملاء عريضة مرتبطين بالويندوز, بل في الغالب سيكون الفيرفوكس Firefox, إذا لم تستطع موزيلا Mozilla احتواء شكاوى عملائها المتكررة من أداء الفايرفوكس Firefox.
- مايكروسوفتMicrosoft أيضا لها اتجاه واعد في برمجة الويب, ألا و هو الشيربوينت SharePoint, و إصداره 2010 (لازال تجريبيا الآن beta version), فهذه الإصدارة مبنية بالكامل على تقنيات الويب, مما يجعله خيارا مغريا جدا كأداة سريعة لتطوير برمجيات الأعمال Rapid business application development tool.
- بالرغم من أن الاتجاه نحو برمجيات الويب تزامن مع الاتجاه نحو البعد عن البرمجيات المحملة على الحواسيب, لكن الواقع أننا لازلنا نحتاج في بعض الأحيان إلى برمجيات الحواسيب إذا انقطع الاتصال بالإنترنت, و هنا تقود غوغل Google إمكانية العمل على التطبيقات في كل الحالات - سواء كنت متصلا بالإنترنت أو منقطعا عنها- و تقنيتها غوغل غيرز Google Gears, و أدوبي Adobe أيضا تلعب هنا بتقنيتها آير Adobe AIR.

2- المزيد من برمجيات الهواتف

- توقعت غارتنر Gartner أنه في العام 2010 سيكون هناك 1.2 مليار شخص يحملون أجهزة كفية handheld devices ذات قابلية للدخول و التعامل مع الإنترنت. و ترتب على ذلك أن تكون تطبيقات الهواتف من الاتجاهات الواعدة في العام 2010.
- و قد ذكرنا في مقال سابق مقارنة بين الآي فون iPhone و الأندرويد Andriod بما يغني عن التكرار هنا, لكن يمكننا أن نذكر الآن أن مستقبل أندرويد Android غير متضح المعالم, في حين أن آي فون iPhone يسير بخطى ثابتة. أما ويندوز موبايل Windows Mobile, فالضجيج الذي تثيره مايكروسوفت من أنها تتيح للمستخدم الحصول على نفس النتائج سواء استخدم حاسبه أو متصفحه أو جواله, لم تستطع إقناعنا به إلى الآن!

3-إلى أساليب البرمجة المرنة Agile Development

- تطوير البرمجيات في هذا العصر يحتاج إلى مرونة غير عادية في الأدوات و الممارسات, و هذا أدي إلى ابتكار أسايب جديدة في إنتاج البرمجيات تسمى Agile Development. و قد رأينا الكثير من منتجي البرمجيات الكبار بدأوا بالفعل يدخلون بعض الممارسات المرنة agile development practices على طرقهم التقليدية في إنتاج برامجهم. و من المتوقع أن تتسارع وتيرة الاعتماد على هذه الأساليب الجديدة المرنة.

4- ازدهار البدائل الأرخص
- تتوقع فورستر
Forrester - في ظل الظروف الاقتصادية الحالية- الاتجاه أكثر نحو منصات تطوير البرمجيات software development platforms الأرخص كأدوبي فلكس Adobe Flex و أباتشي تومكات Apache Tomcat و أدوات الويب من غوغل Google Web Toolkit و غيرها من منصات و أدوات المصادر المفتوحة open source, و ذلك بدلا عن المنصات الأخرى الشائعة كالدوت نت .NET.

و كان هذا ما توقعه البعض لعام 2010, أما ما هو كائن بالفعل, فهذا ما الله به عليم... و السلام.

المصادر:
Gartner: The cloud and security are biggest trends for 2010
Software development predictions for 2010
Top 10 Software Publishing Trends for 2009
Five changes for application development in 2010







خواطر حول النموذج الاقتصادي للويب 2.0 -- 2

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...

ذكرت في المقال السابق بعض الخواطر حول النموذج الاقتصادي للويب 2.0, و لعلها كانت إشاراقات مضيئة لمن يريد أن يلج الباب, لكن مع تخوف الكثيرين من اقتراب فقاعة الإنترنت الثانية, كان لزاما أن نشفع ما ذكرناه من قبل بتصويب لبعض الأخطاء - وإن شئت فسمها تبديد لبعض الأوهام - التي أحاطت بالويب 2.0, و يمكننا أن نوجز ما نريده في النقاط التالية:

1- ابتداء مشروع تجاري على الويب 2,0 رخيص جدا:
- هذا الاعتقاد ناتج عن الخلط بين تكلفة بناء المنتج أو الخدمة و بين تكلفة إنشاء مشروع تجاري مربح حول المنتج أو الخدمة!
- فالويب 2.0 رخصت بالفعل تكاليف إنشاء المشروعات التجارية, حتى أنه أصبح من السهل جدا أن يشتري أناس غير تقنيين برمجيات جاهزة تحاكي خدمات الويب 2.0 الشهيرة مثل يو تيوب YouTube و دِج Digg. لكن هذا لفت انتباه الكثيرين إلى هذه التقنية الجديدة, و هذا بالطبع أدى إلى دخول المزيد من أصحاب المشاريع إلى السوق, مما يعني في النهاية احتدام المنافسة!
- يبقى أن نقول إن رأس المال لم يزل يُنظر إليه أنه ميزة تنافسية مهمة جدا عند ابتداء أي مشروع.

2- نمو الشركات سهل جدا عبر الشبكات الاجتماعية Social Networks
- النجاح الذي حققته مواقع مثل الفيس بوك Facebook و يوتيوب YouTube هو أحد أسباب الاعتقاد الأول الذي ذكرناه. و الفكرة تتلخص ببساطة أنه بابتداء أي مشروع تجاري عبر الويب, و بدعوة عدد من الأصدقاء و استخدام آليات الشبكات الاجتماعية Social Networking يمكنك أن تحقق الانتشار المرجو لمشروعك ثم تبدأ في جني الأرباح في وقت قصير. و هذا النموذج مُغرٍ بالطبع لكثير من الشركات.
- من أصعب التحديات و أكثرها كلفة على أي مشروع تجاري هو كيفية التسويق لمنتجاته. و هذا الاعتقاد الذي ذكرناه يفترض أن هذا الأسلوب في الانتشار يقلل أو يمحو تكاليف التسويق و الانتشار! لكن الحقيقة المرة أن الفيس بوك Facebook و اليوتيوب YouTube, هما الحالة الاستثنائية و ليسا الأصل, بل الأسوأ من ذلك أن هذه الاستثناءات سيتقلص عددها باشتعال المنافسة كلما دخل لاعب جديد إلى السوق!
- و نصل هنا إلى نفس النتيجة التي وصلنا لها من النقطة الأولى, و هي أهمية وجود رأس مال مناسب, لكنا نضيف إلى ذلك أن الإبداع في استراتيجيات التسويق يبقى هو المحك في تحقيق الانتشار و الربح المطلوب.

3- الإعلانات هي أفضل وسائل الربح عبر الويب 2.0.
- كما ذكرنا في المقال السابق, التربح من الإعلانات يتبع سياسة "الذيل الطويل The Long Tail" أي أنك لن تربح كثيرا إلا إذا كان موقعك شهيرا, له زوار كثيرون. و هذا هو واقع الكثير من المواقع التي تربح جيدا من الإعلانات مثل فيس بوك Facebook و ماي سبيس MySpace, و يوتيوب YouTube.
- و في نفس السياق نذكر أن الإعلانات لكي تكون مربحة فعلا فلا بد أن تكون موجهة توجيها دقيقا ( يعني للأشخاص المناسبين و في الوقت المناسب و المكان المناسب).
- و هذا يقودنا إلى الاعتقاد الخاطيء التالي:

4- المزيد من أعداد مستخدمي الإنترنت يعني المزيد من فرص الربح
- بالرغم أن عدد مستخدمي الإنترنت في ازديدا إلا أن هذا لا يعني أن فرص النجاح أكبر, فأكثر مستخدمي الإنترنت الجدد من بلاد أخرى (لغتهم غير لغتك, فكيف ستجذبهم؟), و أكثرهم صغيري السن (لا يشترون شيئا), بل و أكثرهم ليس على دراية كافية بالطرق المثلى لاستخدام الويب.

5- هناك الكثير من الشركات الكبرى التي يمكنها شراء مشروعي إذا نجح
- أذكت صفقةُ استحواذ غوغل Google على يوتيوب YouTube التفكيرَ في ابتداء المشاريع فقط - و ليس التفكير في نجاحها على المدى البعيد - ثم بيعها لشركات أخرى.
- تكمن المشكلة في هذا التفكير أن شركات الويب 2,0 الناشئة تجاوز عددها الشركات الكبرى التي يمكن أن تستحوذ عليها, و هذا يعني أنه - حتى لو اشترت الشركات الكبرى بعض الشركات الصغرى - سيبقى الكثير من الشركات لم يشترها أحد!
- أضف إلى ذلك أن مشروع الويب 2,0 إذا بدأ بداية قوية فسيجد من يموله تمويلا جيدا ليدفعه إلى الأمام, مما يعني أن ثمن شراءه لن يكون رخيصا, و سيؤدي ذلك إلى خروجه من دائرة الاستهداف من قبل الشركات الكبرى التي حينها ستفضل أن تقلد الفكرة و تطورها بنفسها (لا تنس أن تكاليف بناء المنتجات و الخدمات على ويب 2.0 رخيصة!).

6- النجاح على الويب 2.0 أقرب إلى أحدنا من شراك نعله!
- يظن الكثير من الناس أن النجاح على الويب سهل المنال خاصة إذا علم أن أكثر مواقع الويب 2.0 نجاحا مثل يوتيوب YouTube و فيس بوك Facebook و دج Digg أسسها شباب صغار السن. و الحقيقة التي يغفل عنها الكثيرون أن هذا هو الاستثناء و ليس الأصل.
- هذه النجاحات الاستثنائية ينبغي ألا تنسينا أن العلم و الخبرة و المهارة و العلاقات الاجتماعية, و قبل ذلك التوكل على الله و الاستعانة بأسباب الرزق الشرعية هي أهم أسباب النجاح لأي شركة مبتدئة.

أسأل الله أن يوفقنا لما يحبه و يرضاه و يوسع علينا أرزاقنا الحلال, إن ولي ذلك و القدار عليه... و السلام.

الأحد، يناير 03، 2010

خواطر حول النموذج الاقتصادي للويب 2.0 -- 1

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...
[صورة من ويكيبيديا]

فهذه بعض الخواطر حول النموذج الاقتصادي للويب 2.0, لم أستقص فيها كل أساليب الربح عبر الويب و لكني اخترت منها ما أُراه أهمها. و قد استفدت كثيرا من كتاب Internet & World Wide Web How to Program, 4/e خاصة الفصل الثالث, و هو متوفر مجانا هنا. و الكتاب بالجملة جيد أنصح بقراءته.
فإلى الخواطر...
1- التجارة الإكترونية eCommerce:
- لم تزل التجارة الإلكترونية (بيع و شراء المنتجات و الخدمات عبر الويب) موجودة منذ اختراع الويب, لكن ما أضافته الويب 2.0 هو أن التجارة الأكثر ربحية على الويب هي تلك التي اعتمدت سياسة "الذيل الطويل "The Long Tail". لا أدري بالضبط سبب تسميتها كذلك لكنها تعني المثل الذي كنا نسمعه و نحن صغار "بع رخيصا, تبع كثيرا, تكسب أكثر". أي أنك إن استطعت أن تنتج منتجا قليل التكاليف, و تبيع منه أعدادا كبيرة بسعر زهيد, فهذا قد يكون أفضل من أن تنتج منتجا كبيرا و تبيع منه أعدادا قليلة بسعر مرتفع.
- و ساعد على تقليل التكاليف تقليل عدد الوسطاء بين البائع و المشتري, و استخدام تقنيات المصادر المفتوحة open source في إنتاج البرمجيات مثلا و غيرها من السياسات. أما التسويق للمنتجات فقد ساعد عليها الشبكات الاجتماعية Social networks التي هي من أهم مظاهر الويب 2.0.
- و من أشهر الأمثلة على ذلك برامج الآي فون iPhone حيث صرنا نسمع عن برامج لا يتجاوز سعرها بضع سنتات!
2- الإعلانات Advertisement:
- أصبح اقتصاد الإعلانات ضخما بعدما أشعلت أواره (ناره) تقنيات محركات البحث الحديثة, فبعد أن كانت إعلانات الويب بدائية و لا تتعدى أن تستأجر الشركة التي تريد الإعلان عن نفسها (أو بعض وكالات الإعلان) المساحات الإعلانية في المواقع الأخرى, تتطورت وسائل الإعلان و صارت هناك إعلانات متوافقة مع النص contextual advertising كالتي تتيحها "جوجل آد سنس Google AdSense", و "إعلانات داخل المحتوى in-text contextual advertising" بوضع خطين تحت بعضِ الكلمات في الصفحة, و إذا أمر المستخدمُ المؤشرَ على إحداها تتحول إلى شاشة صغيرة بها إعلان فيه وصلة لموقع آخر, و هذه تفعلها "فيبرانت ميديا Vibrant Media". كما صار هناك "إعلانات بينية interstitial ad" تظهر أثناء التنقل بين الصفحات كالتي تتيحها "دابل كليك DoubleClick", بل و صارت هناك إعلانات في تلقيمات الآر إس إس كالتي تستخدمها ياهوو Yahoo! Search Marketing.
- هذا عما تقدمه شركات الدعاية و الإعلان, أما عن أصحاب المواقع مبتغي الربح بوضع الإعلانات في مواقعهم, فهناك عدة طرق لدرّ الأرباح, منها تأجير مساحة إعلانية في مواقعهم لبضعة أشهر مقابل أجر ثابت, و هذه تسمى إعلانات رؤوس الصفحات Banner Ad و هي الطريقة التقليدية, أو تضع الإعلان في الموقع و تحصل على أجر مقابل كل ضغطة على الإعلان cost-per-click و هذه تتيحها غوغل Google, أو تحصل على أجر أو نسبة من الربح من الإعلان مقابل كل ضغطة يتبعها فعل (شراء, تسجيل, ...إلخ) cost-per-action و هذه تتيحها أمازون Amazon. و قد يكون العائد مقابل آلاف مرات عرض الإعلان cost-per-thousand impressions, بغض النظر عن مرات الضغط على الإعلان أو اتخاذ فعل, و هذه تفعلها دابل كليك DoubleClick.
- و للتنسيق لهذه الإعلانات, هناك بعض شركات الدعاية و الإعلان تتبادل الإعلانات فيما بينها advertising exchange,
كما أن هناك شبكات تنسق بين المعلنين و أصحاب المواقع affiliate networks. هذا فضلا عن مزادات الإنترنت (كإي باي eBay) و إعلانات الإنترنت المبوبة (ككريغزليست Craigslist).
- بقيت ملاحظة واحدة, و هي ضرورة مراجعة الضوابط الشرعية للاشتراك في برنامج جوجل ادسنس, و هي الفتوى التي نقلتها من قبل عن موقع الإسلام سؤال و جواب.
3- السمسرة أو الوساطة:
- و هذه النقطة فرع عن النقطة الأولى, فقد ذكرنا من قبل أن من أسباب ازدهار التجارة الإلكترونية تقليل التكاليف, و من أسباب تقليل التكاليف تقليل أو إلغاء الوسطاء. لكن الذي حدث هنا أن الوسطاء اتبعوا أيضا سياسة الذيل الطويل! فصرات عمولاتهم صغيرا جدا على كل حركة سمسرة, لكن العمليات التي يتوسطون فيها كثيرة, فحققوا من ذلك أرباحا وفيرة.
- من أمثلة هذه الأعمال: أسواق التعهيد outsourcing marketplaces لربط أصحاب الأعمال بمن يقوم بتنفيذها له مقابل بعض الرسوم. و مثل هذا تقوم به "إي لانس Elance". و مواقع التوظيف recruitment sites: لربط أصحاب الأعمال بالباحثين عن عمل مقابل رسوم, مثل موقع مونستر Monster. و شركات تأمين نقل الأموال في التجارة الإلكترونية مثل باي بال PayPal و غوغل تشيك أوت Google Checkout. و مواقع تنظيم الرحلات travel site التي تتيح للمستخدم استئجار الفنادق, و حجز تذاكر السفر, و استئجار السيارات ... إلخ. و من أمثلة هذه المواقع إكسبيديا Expedia.
4- العرب و ويب 2,0:
- سوق المحتوى العربي لما ينضج بعد, بل ويشكو الكثير من أصحاب المدونات و المواقع العربية من ضعف أرباح مواقعهم إذا ما قورنت بأرباح مواقع أخرى لهم باللغة الإنجليزية! و أسباب ذلك كثيرة - ليس هذا محل ذكرها - لكن ما ينبغي التأكيد عليه هو أن ذلك ليس له أدنى علاقة باللغة العربية - حماها الله - لكن هذا يرجع إلى السوق العربية و ثقافة العرب على الويب. و لعلنا نفصل هذه النقطة في تدوينة لاحقة إن شاء الله و قدر... و السلام.

الضوابط الشرعية للاشتراك في برنامج جوجل ادسنس

الاشتراك في برنامج جوجل ادسنس

أرجو الإفادة حول اشتراكي في برنامج جوجل ادسنس الإعلاني . وهو وسيط إعلاني بين طرفين : الأول: شركة أو مؤسسة تملك موقعا وتريد الإعلان عنه بواسطة خدمة جوجل الإعلانية المدفوعة. الثاني:أصحاب مواقع ذات نشاطات مختلفة يريدون عرض الإعلانات على مواقعهم لحساب شركة جوجل بمقابل مادي . شروط شركة جوجل تنص على عدم قبول المواقع الإباحية ومواقع القمار والميسر والمخدرات ، سواء كانوا من الطرف الأول أو من الطرف الثاني. ولكنها كشركة غير إسلامية؛ فهي تقبل مواقع البنوك الربوية وشركات الفوركس ومواقع الأفلام والأغاني والسياحة و شؤون المرأة ، حتى أن بعض المواقع العادية قد تحوي صورا لنساء متبرجات . بعد الاشتراك في جوجل ادسنس ، يتم استلام (الشفرة الإعلانية) الخاصة ببرنامج ادسنس ، ووضعها على صفحات الموقع الخاص بي (وموقعي هو لتعليم اللغة الصينية) ، وبعد ذلك يتم عمل الشفرة حيث تعمل بطريقة آلية ديناميكية كالآتي : تقرأ هذه الشفرة الكلمات الرئيسة والفرعية وكلمات أخرى من النصوص على صفحة الموقع المتضمنة للشفرة ؛ فيتم عرض الإعلانات آليا بما يتوافق مع موضوع الصفحة . تعرض هذه الشفرة الإعلانات بما يتوافق مع دولة زائر الموقع أو الصفحة . تتغير الإعلانات التي تعرضها الشفرة بصورة شبه دورية تصعب مراقبتها . وعلى ذلك فإن كان موضوع الموقع عن السيارات ؛ فسوف تكون الإعلانات في معظمها عن السيارات ، وإن كان عن الأعشاب فسوف تكون كذلك وهكذا ، أيضا لو أن رجلين أحدهما من كندا والآخر من اليابان وقاما بزيارة الموقع في آن واحد ؛ فإن الذي في اليابان يرى إعلانا مختلفا عن الذي في كندا ، وهكذا أيضا الإعلان الذي رأيته بالأمس فلن تراه غدا . طريقة التحكم في المادة الإعلانية المعروضة بواسطة شفرة ادسنس : أولا :معاينة الإعلانات: وتتم بواسطة برنامج المعاينة والذي يمكنني من مشاهدة معظم الإعلانات التي تعرض على موقعي الآن، في دولتي أو الدول الأخرى. ثانيا:الفلترة أو الترشيح : هذه الخاصية تمكنني من منع عرض إعلان معين على موقعي عن طريق إضافة عنوانه إلى قائمة الترشيح أو الفلتر الخاص بي عند جوجل والذي يتسع فقط ل(200) موقع ، علما بأن ترشيح الموقع وفلترته لا تعني عدم عرضه مرة أخرى؛ فهم يقولون بالنص(يرجى الملاحظة أن جوجل لا تضمن أن كل إعلانات المواقع التي تضيفها إلى قائمة ترشيح الإعلانات المنافسة أو الإعلانات التي تتضمن محتوى غير مرغوب ستُمنع من الظهور على موقعك). لكن ومن خلال تجربتي الشخصية، فقد تبين لي أن هذه الفلترة تعمل. الرجاء الإفادة والتوضيح حيث أن هذا هو مصدر دخلي الرئيسي ، مع العلم أنني لا أعرض صوراً لذوات الأرواح ومعظم الإعلانات إلا ما ندر لمواقع تعليم اللغات .

الحمد لله
الأصل أنه لا يجوز الاشتراك في هذا البرنامج الإعلاني إلا بشرط التأكد من سلامة المواقع المعلن عنها ، وخلوها من المحرمات ؛ لأنه لا يجوز الإعلان والدعاية والإعانة على نشر المنكرات ، لقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا ) أخرجه مسلم في صحيحه (4831).
وإذا كان الأمر كما ذكرت من أن معظم الإعلانات التي توضع في موقعك هي لمواقع تعليم اللغات أو ما شابه ذلك ، فنرجو ألا يكون عليك حرج في المشاركة في هذا البرنامج ، لا سيما مع حاجتك للمال .
وعليك أن تقوم بمنع الإعلانات التي تتنافى مع الأحكام الشرعية ، فإن عجزت عن ذلك ، وكانت هذه الإعلانات تظهر في موقعك رغماً عنك ، فإنه يلزمك ترك هذه الخدمة ، لأنك ستكون مشاركاً في نشر الحرام والدعاية له .
ونسأل الله تعالى أن يرزقك من فضله ، وأن يوسع عليك وعلى أهلك ، وأن يعينك في غربتك . والله أعلم .





الأربعاء، ديسمبر 30، 2009

كيف توجد فكرة لبرنامج تطوره و تبيعه؟

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...

لطالما شغل المبرمج كيف يوجد فكرة يستطيع تحويلها إلى برنامج يمكن بيعه, و كنت واحدا ممن شغلهم الأمر نفسه, فخطرت لي فكرة لتوليد أفكار البرامج, فأحببت أن أبثها عسى أن ينتفع بها منتفع.

باختصار: قالوا قديما عن أسباب تأليف الكتب:
«ينبغِي أَن لا يخلُوَ التَّصنيفُ من أَحد المعاني الثّمانية؛ الّتي تُصنِّف لها العلماءُ؛ وهي:
أوّلاً: « اختراعُ معـدوم»؛ أَي: لم تُسبَق إليه - فيما تعلم وتعتقد -.
ثانياً: « جَمِـعُ مُفتَـرقٍ »؛ أي: مسأَلة مُشتّتة وَأَدلَّتُها في بطون الكُتب؛ تَجمعها في كتاب واحد.
ثالثاً: «تكميـلُ ناقـصٍ »؛ أَي: أنَّ الموضوع لم يكتمل فيه جانب من الجوانب؛ فتُكمِلُه أَنتَ.
رابعاً: «تفصيـلُ مجمـلٍ»؛ أي: أَنَّك تفصِّل المسأَلةَ شيئاً فشيئاً حتّى يذهبَ تراكم المعاني، ويتضّح المراد.
خامساً: «تهـذيبُ مطـوَّلٍ»؛ أي: أَنّك تلجأُ إلى الاختصار دون الإخلاَل.
سادساً: «ترتيـبُ مُخلَّـطٍ»؛ أَي: أَنّك تقدِّمُ وتؤَخّر في ترتيب المادّة أوِ الموضوع.
سابعاً: «تعيـينُ مبهـمٍ »؛ أَي: أنّك تعيّن وجود موضع خفيّ في مسأَلة أو نقطة أو نكتة لتظهرها، وتجلّي أمرها.
ثامناً: «تبيـينُ خطـإٍ»؛ أَي: أَنّك تصحّح خطأَ الغَير إذا أَيقنت صواب ما أَنت عليه.»
--------
فيمكننا الاستفادة من هذه الأسباب في إيجاد أفكار لبرامجنا,
بل هذه الطريقة تصلح لإيجاد أفكار لأي مشروع تجاري, ولنضرب على ذلك أمثلة:
1- اختراعُ معـدوم: - فكرة برنامج جديدة لم يسبق لها مثيل
2- جَمِـعُ مُفتَـرقٍ: أفكار مفترقة في برامج كثيرة تجمعها في برنامج واحد
3- تكميـلُ ناقـصٍ: برنامج ينقصه قيمة معينة تضيفها أنت
4- تفصيـلُ مجمـلٍ: برنامج عام يقوم بأشياء كثيرة, تفرقه أنت إلى عدة برامج و تفصل في كل واحد منها
5- تهـذيبُ مطـوَّلٍ: برنامج به خصائص كثيرة غير مستخدمة و تغلي سعره, اعمل أنت الخصائص الأساسية و بعها بسعر رخيص
6- ترتيـبُ مُخلَّـطٍ: برنامج جيد لكنه صعب الاستخدام, اعمله أنت بثوب جديد
= هذا منتشر في البرامج القديمة التي لم تكن أدوات اليوم متاحة لصانعيها, و هذه غالبا تكون غالية لأنها بُذل فيها مجهود
= عندك الفكرة, أعد عملها بأسلوب جديد مستغلا أدوات اليوم
7- تعيـينُ مبهـمٍ: كأن تؤلف كتابا تشرح فيه تقنية جديدة مثلا.
8- تبيـينُ خطـإٍ: برنامج يقوم بعمل وظيفة ما, ولكن به أخطاء كثيرة, و الناس يقبلونه على مضض لاحتياجهم إليه. فإذا قمت أنت بعمل برنامج يصحح هذه الأخطاء تكن لك فرصة ثمينة.
-----
فمن يدلنا على طرق أخرى؟

هل أبرمج على آي فون أم على أندرويد؟ Should I Develop for iPhones or Android?

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...
ليس لي خبرة سابقة في برمجة الهواتف الجوالة, لكني هممت أن أبدأ تعلمها, فوقعت على هذه المقالة التي تقارن بين هاتف الآي فون iPhone من شركة آبل Apple و بين الأندرويد Android من شركة غوغل, فلخصتها مع أهم تعليقات قرائها ثم ترجمتها, ثم أردفتها ببعض الأسئلة للمناقشة, فكان هذا الجدول:








































Android أندرويد
iPhone آي فون
وجه المقارنة
أي كمبيوتر
كمبيوتر ماك (Mac)
متطلبات التشغيل
25 دولار
100 دولار
رسوم التسجيل في الأسواق لكي تبيع برامجك
30%
30%
النسبة المقتطعة من ربحك للشركة
1 دولار
دولار 250 الحد الأدنى من المبيعات الذي يمكنك بعده أن تجني أموالا
لا
نعم, و قد يرفضون برنامجك من غير إبداء الأسباب. و لكن يمكنك تقليل نسبة رفض برامجك
بالاتباع الجيد لسياسة شركة آبل Apple.
هل هناك قيود على قبول البرامج؟
Java للبرامج الكاملة, و لكن يمكنك استخدام الـ C/C++ في البرمجيات الداعمة (المكتبات
مثلا code libraries)
Objective-C
لغات البرمجة المستخدمة في تطوير البرامج
أسهل
أصعب
سهولة البرمجة
قد تواجهك بعض المشاكل لكي تعمل برامجك على مختلف أجهزة أندرويد التي تختلف بشدة في
مواصفات عتادها.
أي برنامج ستطوره سيعمل بسلاسة على أجهزة الأي فون (iPhone) و الآي بود (iPod)
التوافق مع العتاد
- السوق مازال في مرحلة التأسيس, و لا يشتري زبائنه بكثرة كما يشتري زبائن الآي فون.


- المكافئات على البرامج المتميزة (premium applications) قد تكون مجزية جدا خاصة إذا
ما فازت إحداها في مسابقات مبرمجي أندرويد(Android Developer Contest).


- يمكنك عمل برامج مجانية و التربح من الإعلانات.
- أندرويد لها سوق واعد على المدى
البعيد.
-السوق مستقر, و هناك الملاين من الزبائن الذين يشترون بالفعل.


- هناك الكثير و الكثير من البرامج مما يصعب فرصة إيجاد فكرة جديدة.
حجم السوق و فرص الربح

أسئلة للمناقشة (برجاء التعليق):
1- هل حقا برمجة الأندرويد أسهل من الآي فون؟
2- هل حقا برامج الآي فون أكثر ربحية من برامج الآندرويد؟
3- لمن تتوقعون أن يكون المستقبل – بإذن الله – للآي فون أم للأندرويد؟
4- ماذا عن الآخرين: ويندوز موبايل(Windows Mobile) – ليمو(LiMo) – سيمبيان (Symbian) – ريم (RIM)؟

في انتظار مناقشاتكم... و السلام.

الاثنين، ديسمبر 21، 2009

برمجة الحاسبات... حقائق و أوهام

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد...
فهذه بعض الأفكار التي قد تدور في خَلَََََد (بال/خاطر) من يهِمّ بتعلم البرمجة...

1- أدوات البرمجة غالية
- هذا وهم
- كثير من الأدوات و البرمجيات الجيدة التي تساعد في البرمجة مجانية - بله مفتوحة المصدر-
- هناك فرق بين تعلم البرمجة و بين بناء برمجيات تجارية, فبعض أدوات البرمجة - وليس كلها - يُسمح باستخدامها في الأغراض التعليمية و لا يُسمح باستخدامها في الأغراض التجارية.

2- تحتاج إلى شهادة جامعية متخصصة لكي تصبح مبرمجا
- هذا وهم
- لا شك أن التعليم المتخصص يساعد لكنه ليس شرطا في التعلم على الإطلاق.
- حدثني بعض أصحابي المتخصصون في البرمجة - و هم على درجة عالية من الكفاءة في البرمجة - عن استفادتهم الجمة من مهندس إنشائي! بل إن هذا المهندس الذي حدثوني عنه كان يزعم أن المهندسين المتخصصين لا يفقهون في البرمجة شيئا!

3- تعلم البرمجة يحتاج لسنين عديدة
- حقيقة و وهم
- البرمجة علم واسع, و متجدد باستمرار, و لغات البرمجة الحديثة تظهر بين الحين و الحين, هذا فضلا عن تطور اللغات الموجودة.
- و مع ذلك فتعلم أساسيات البرمجة لن تأخذ منك الكثير من الوقت, و هذ لا يعني أن البرمجة كلها سهلة, بل لا شك أن بها بعض الأشياء التي تحتاج لبض الوقت لهضمها جيدا.

4- البرمجة لصغار السن فقط
- وهم
- لا يشترط السن في تعلم البرمجة, و لكن إن كنت جادا و أحببت البرمجة, و أعطيتها وقتا كافيا لتعلمها و ممارستها, فستتعلمها.

5- سأحتاج إلى حاسب ذي إمكانات خيالية لأستطيع البرمجة عليه
- وهم
- بالطبع استخدام حاسب قوي سيسهل عليك البرمجة إلا إنه في الوقت ذاته سيصعب عليك تجربة البرنامج, حيث ستحتاج إلى تجربته على حاسبات أخرى ذات إمكانات أقل للتأكد من عمل البرنامج بشكل صحيح على مثلها.

6- المبرمجون يدمنون البرمجة!
- حقيقة
- البرمجة ما هي إلا مهارات لحل المشاكل و تطويع لتلك الآلة الصماء المسماة "حاسب", وهذا يعطي المبرمج إحساسا بالسعادة لا يعرفه إلا من يجرب!

7- لغات البرمجة دائما تتغير(1)
- وهم
- لغات البرمجة تمر بمراحل تطور و تحسين - مثل أي شيء في عالم الحاسبات-
- إذا اخترت أن تتعلم لغة برمجة نضجت منذ حين, فهذا يعني أن التغييرات التي ستطرأ عليها لن تكون كبيرة, و أغلب هذه التغييرات ستكون في تطبيقات اللغة و الأدوات الملحقة بها و ليست في صلب اللغة.

8- إذا تعلمت لغة برمجة واحدة, سيصبح تعلم لغات البرمجة الأخرى سهلا
- حقيقة
- أساسيات و مفاهيم البرمجة ثابتة لا تتغير في كثير من اللغات, بل بعض اللغات ليست متشابهة في المفاهيم و حسب, بل في بناء اللغة أيضا!
- فإن اختلف بناء اللغات, فهذا لا يعني أن المفاهيم قد اختلفت.

المصدر: كتاب Beginning Programming بتصرف
--------------------------------
(1) هذه النقطة تكمل النقطة الثالثة و لا تعارضها, فانتبه!